هذيان

 

 

IMG_7650.JPG

 

ماذا لو أصبحت خارقة، غادرت نفسي لألتقيها.. أعني ماذا لو أن خيار بقائي من عدمه صار متاحا، من سينوب عني أثناء غيابي؟ هل سيلاحظ أحدٌ غيابي؟ ومن سيرشد نفسي إلى أماكن وقوفها على منصة الحياة، وكيف سيكون وقع هذا الخبر على عقلها المنهك، سيواجه حينها مهمته الأصعب، حيث شرودها الذي يحجب نهاية كل تصوُر، تصوَر لو أنني فعلا خرجت من اطار حياتي، وذهبت للجلوس في الجهة المقابلة لنفسي على طاولة الطعام، مراقبة طريقتها في العبث بخصال شعرها وهي منهمكة تفكر بأن تصبح خارقة، مثلا مثلي..لكن إخلاصها الدائم للشرود يقف حاجزا أمام إتمامي لهذه المغامرة التي أنا بصددها الآن.. أتأملها وقد صارت حبيسة للأفكار، مفكرة أنا الأخرى بالإنتقال للعيش معها، لأخلصها من عناء تدوين يومياتها، وقد أجد خلال ذلك تفسيرا لبقائها مستيقظة حتى وقت متأخر من الليل، وربما قد أصحبها معي إلى مكان هادئ يمكنها من سماعي، مكان هادئ وممطر حتى لا تحرق ملوحة الدموع وجنتينا.. كما أنني أتوق لمشاركتها الرسم في الفراغ، لأدهشها بفرشاتي وهي تغطي المساحات الفارغة بوجوه تألفها فتغشاها الطمأنينة للأبد

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s