صديقي البدين ..كيث

كان كئيبا كأول مرة وجدته فيها،أذكر أني ضحكت حينها وأخبرت نونو أن شخصية
الولد البدين,المنبوذ في الأفلام هي شخصية أحد أصدقائي في فيسبوك، الولد الّذي طالما
اختار المقعد الخلفيّ عند ركوبه الحافلة،
الوحيد.. اليائس الّذي يدرك منذ الطفولة كم هو أحمق…إنه كيث البدين

-يعود دائما ليشرح ما يعانيه من مشاكل مالية صعبة، يشكو شحّ الأصدقاء،
وانه لم يسبق له أن حظي بحبيبة،
ولا حتى بيت خاص يقضي فيه ماتبقى من أيامه، يتألم لكلِّ هذا.. ثمّ يمضي ليأكل شيئا.

-موجوعٌ موجِع القلب كلما أشار لحجم الوحدة في حياته،
أكثر من ذلك…يجهل كيف يمكنه التوقف عن تذكر أيام الدراسة،
الأيام الوحيدة الّتي شارك فيها الآخرين غرفةً واحدة؛ يسجِّل يومياته الّتي لا تكاد تخلو
من الوجبات السريعة،والمرور بالكنيسة الّتي لم يسبق له أن ارتادها…وفي نهاية يومه
يستنجد راجيا أن يخرجه أحدهم من وحدته،ثم مايلبث ان يعود ليأكل شيئا،
مخططا إنهاء كل هذا..بالانقضاض على الأكل، هكذا يتجاوز أفكاره الحمقاء اللتي حاول
معها.. أن يصبح شخص مرغوب به الى آخر غير راغب بأي شيء،
وانتهى بفكرة تهدئ من روعه كلما تذكر أنه سيموت وحيدا،
فكرةٌ بائسة، تدعوه للتمسك بسمنته.. حتى إذا مات تملأ عليه قبره.

-لو كان بمقدوري أن أسلب جوش وسامته,
لأمنحها كيث، لو كان بمقدوري فقط،
لما شغلت وقتي به، ولكنت انهيت شيئا مما ينتظرني في المطبخ.


Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s